الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٥٦ - الاتجاه الأمني عند الإمام عليٍّ عليه السلام
الاتجاه الأمني عند الإمام عليٍّ عليه السلام
إنّ الإسلام معدن الأمن ولبّه، والذي يقول عنه الإمام عليٌّ عليه السلام:
«الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الإِسْلَامَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وأَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ وسِلْماً لِمَنْ دَخَلَه»[١٢٠].
وفي طريق بناء واقع أمني على المستوى السياسي والاجتماعي، وضع الإمام عليه السلام كلّ الملذات الدنيوية تحت قدميه، غير آبه بها، معتبراً إياها منشأً لخلق فضاء غير سليم.
فيقول عليه السلام لبعض من واجهه بنوع من التعظيم الذي كانوا يعظّمون به ملوكهم:
«فَلاَ تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الجَبَابِرَةُ ولاَ تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ البَادِرَةِ ولاَ تُخَالِطُونِي بِالمُصَانَعَةِ ولاَ تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً فِي حَقٍّ قِيلَ لِي»[١٢١].
وعند أمير المؤمنين عليه السلام الصلح الذي يقع طريقاً للأمن والسلام، أمر مطلوب ومقدس، حيث يقول عليه السلام:
«ولا تدفعنَّ صلحاً دعاك إليه عدوك ولله فيه رضى، فإنّ في الصلح دعة لجنودك، وراحة من همومك وأمناً لبلادك»[١٢٢].
[١٢٠] نهج البلاغة، محمد عبده، الخطبة١٠٦، ج١ ص ٢٠٣.
[١٢١] المصدر السابق، الخطبة: ٢١٦، ج ٢ ص ٢٠١.
[١٢٢] نهج البلاغة، محمد عبده، العهد:٥٢، ج٣، ص١٠٥.