الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥٦ - الخاتمة
الفوضى ينعدم فيها الأمن، ووضع القوانين الجزائية التي من شأنها أن توجد النظام وتجنب من الوقوع في الهرج والمرج، تلك القوانين التي لابد أن تطبق بدون أي تمييز أو تفاوت بين الأفراد أو بين الطبقات المختلفة، ويكون إجراؤها بكلّ دقة وبمساواة تامة.
ثامناً: إنّ رعاية الأصول والأحكام لها فوائد وآثار اجتماعية مختلفة، وإنّ أحد آثارها التربوية، هو اجتناب الجرائم، وبالخصوص في هذه العصور التي غابت فيها القيّم والمقاييس الإنسانية عن مواقعها الحقة؛ إذ اختار الإنسان في العصور المتأخرة الابتعاد عن الأصول الدينية، وهو أمر يبعث عن القلق ولا يمكن أن تكون له عاقبة جيدة.
تاسعاً: إنّ القرآن الكريم، هو الذي يخلص الإنسان من الخوف، ويحرره من الضلال والضياع، لكي ينعم بالأمن تحت مظلة العبودية، كما أنّ الأمن والسلام والطمأنينة هي من جملة مصاديق«البركات» التي تكون تحت مظلة التقوى ورعاية القوانين وتحت مظلة الأوامر الإلهية.
وعاشراً: إن السلام والإطمئنان والأمن الكامل، الروحي والنفسي، والفردي والاجتماعي، والمادي والمعنوي، الدنيوي والاخروي، يتمّ فقط تحت مظلة التقوى والعبودية لله تعالى، ورعاية القوانين والأحكام الإلهية، وأصول التربية العبادية والأخلاقية، التي تجد تطبيقها عند الأفراد والأشخاص الذين يعتقدون بالتوحيد، وهم الذين يتطلّعون أن يمنعوا أنفسهم عند اللحظات الحرجة من الوقوع في نيران الشهوات، وعند تقاطع المصالح أن تقدّم المصالح العامّة على