الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥٣ - إجراء حد الزنا والأمن الاجتماعي
الجنايات، ويتأدب بها المذنب لفرض الأمن والسلام في المجتمع، وتقطع الأيدي التي تلوث السلام الاجتماعي، وبالنتيجة سوف تشيع العفة والطهارة، قال تعالى: {الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآْخِرِ ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ}[٦٤٢].
فعندما يقول القرآن الكريم أن يشهد إجراء الحد مجموعة من المؤمنين، يمكن أن يفهم منه كي يفتضح المجرم أمام الناس، فيرون بعيونهم ذلّة عمله وإنقياده لشهوته، كما أنّهم أيضاً حينما يرون هول ما يحدث ترتدع نفوسهم عن التفكير في المنكرات والفحشاء، فالقانون واقع ومجسد أمام أعينهم، ومن يتجاوز فما له إلّا الذلّة والهوان، وإجراء الحدود في المصادر الإسلامية كثيرة، وهي موضع تأكيد الإسلام؛ لما لها من تأثير، وكونها وسيلة ناجعة في إرساء الأمن والسلم الاجتماعي.
[٦٤٢] سورة النور: ٢.