الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥٢ - إجراء حد الزنا والأمن الاجتماعي
حد الزنا
إنّ الشهوة الجنسية هي من جملة الشهوات الطبيعية في الإنسان، وهي مسؤولة في كثير من الأحيان على الإجرام وعدم الأمن إذا لم تروض، وقد تتسبب أحياناً في منازعات دموية فهي نار تحت الرماد إذا لم يتحكم فيها، فقد يقع الإنسان في أسرها وتدمر حياته، وقد ورد في بعض الآيات القرآنية ذكر موضوع الزنا إلى جانب الشرك بالله وقتل النفس المحترمة، وهو ما يعبر عن شدّة وبشاعة هذه الجريمة، منها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً}[٦٤٠]، وقوله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلاً}[٦٤١].
إجراء حد الزنا والأمن الاجتماعي
إنّ الدين الإسلامي أعطي الغرائز الجنسية اعتباراً خاصّاً، وجعل لها قوانين وطرقاً شرعية، ومن خلال هذه القوانين يتحكم في تلك الغرائز وبرعاية تلك الحدود يستقر الأمن والسلام الاجتماعي، ويرفع الخوف الروحي والنفسي، وتهذب وترسى دعائم العفة والطهارة.
إن آخر وسيلة للعلاج في هذا المجال هو إجراء حد الزنا، وهو أنجح الطرق للحد من هذه الظاهرة البشعة، وأحسن السبل وأكثرها تأثيراً للردع عن وقوع هذه الجريمة، ذلك الحد الذي هو عقوبة بها يذل المجرمون والمعتدون وأصحاب
[٦٤٠] سورة الفرقان: ٦٨.
[٦٤١] سورة الاسراء: ٣٢.