الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥ - ألف) المدينة الآمنة
أي: جعلهم في الأمن، وكذلك أشار القران الكريم إلى مفهوم الأمن في العديد من الآيات الشريفة ومنها:
ألف) المدينة الآمنة
وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم ذُكر فيها البلد والمدينة والقرية ونحوها، تؤكد على أهمية ومدخلية ذلك في استقرار وأمن وسعادة الإنسان، وأن تحقق هذه الأمور يكون سبباً لرزق الإنسان ونزول البركة عليه من السماء، وخلافه يوجب نزول العذاب على أهلها، من قبيل قولهِ تبارك وتعالى:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ}[٣٥].
فهذه الآية الكريمة تستعرض لنا حال أؤلئك الذين كانوا يعيشون حياة كريمة يسودها الأمن والاستقرار، وكيف أنّ ذلك كان سبباً لدوام النعمة وعاملاً مهماً ومؤثراً في زيادة الرزق الإلهي، ثمّ كيف انقلب حالهم بعد الكفر بأنعم الله تعالى، فصار سبباً لسلب الأمن، فالأمن أوّلاً، والاقتصاد والإعمار ثانياً.
وهذا ما يكشف لنا عن سرّ تأكيد الأنبياء عليهم السلام في الدعاء على طلب الأمن من الله تعالى، كما جاء ذلك في دعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام، قال تعالى:
[٣٥] سورة النمل: ١١٢.