الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٤ - ثالثاً الأمن في الاستعمال القرآني
أمناً، أي: إطمأن وزال عنه الخوف فهو من وذاك مأمون ومأمون منه، والأمانة مصدر ومطلقه على العين الخارجي الذي يتعلق به الأمن، كالوديعة فهي مورد الأمن والمأمون عليها. والأمن هو المطمئن وبلدةٌ آمنة إذا لم يكن فيها خوف ولا وحشة والإتمان هو أخذه أميناً، والإيمان جعل نفسه أو غيره في الأمن والسكون والإيمان به حصول السكون والطمأنينة به. وقوله تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِه}[٣١].
أي: اطمأنوا وحصل لهم الأمن، وآمن بالله حصل له الاطمئنان والسكون بالله المتعال. فهو مؤمن أي: مطمئن، قال تعالى:
{فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}[٣٢].
أي آمَنَ بالله لدعوة إبراهيم عليه السلام.
وقوله تعالى أيضاً:
{وَالَّذِينَ هُمْ لأَِماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ}[٣٣].
الظاهر في الأمانة والعهد بمعناهما الأسمي، ويمكن أن يراد منها معناهما المصدري، وأيضاً قوله تعالى:
{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}[٣٤].
[٣١] سورة التغابن: ٨.
[٣٢] سورة العنكبوت: ٢٦.
[٣٣] سورة المؤمنون: ٨.
[٣٤] سورة قريش: ٤.