الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٨٦ - ١ مرحلة التحشيد
إنّ الأمن الاجتماعي والفردي من ضرورات الحياة، وهي نعمة إلهية في غاية الأهمية.
إنّ من جملة آثار الإرهاب الخوف والرعب، وما يتبعهما من مرارة الحياة.
إنّ انعدام الأمن يؤدي إلى اختلال الفعاليات الفكرية والثقافية والدينية.
لذا فإنّ الإسلام واجه هذه الظاهرة الخطرة بكل حزم وعنف دارجا ً إياها تحت عنوان المحارب، ووضع له جزاءً خاصّاً، كما جاء في قوله تعالى: {إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأرض فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرض ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآْخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ}[٤٦٥].
كيفية مواجهة الإرهاب
إنّ عمليات مواجهة الإرهاب تحتاج إلى مراحل يختلف بعضها عن بعض، لكنها في نفس الوقت مترابطة ومتناسقة في سبيل إتمام المواجهة على أكمل وجه وأدق صورة، ونذكر بأختصار مراحل المواجهة:
١. مرحلة التحشيد
ترجع كلمة التحشيد في اللغة إلى: «الحشد: الجماعة، وعند فلان حشد من الناس: أي جماعة قد احتشدوا له»[٤٦٦]. أمّا التحشيد في لغة السياسيين فمعناه:
[٤٦٥] سورة المائدة: ٣٣.
[٤٦٦] لسان العرب، ابن منظور، ج٣، ص١٨٤.