الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٨٥ - ومن أهم أهداف الإرهاب
٤ـ إيجاد الرعب بين الناس وإلغاء الحقوق السياسية.
٥ـ سلب الأمن والسلام.
لا شك أنّ الإرهاب والخطف عمل إجرامي وذنب كبير مخالف للقوانين والأعراف، ويبعث على الفوضى والهرج والمرج، بما يستتبعه من خوف وقلق وفساد، فمثلاً في صدر الإسلام وحياة المسلمين الأولى عندما كان المسلمون قلّة مستضعفين وليس لديهم القدرة عن كف أذى العدو عنهم أصبحوا معرضاً للاختطاف والأذى، وتحت وطئة التعذيب الوحشي استشهد منهم الكثير، وقد أشار القرآن الكريم في سورة الأنفال إلى هذه النقطة ووصف حال ما هم عليه من الخوف والقلق ومن انعدام الأمن؛ لضعفهم وقلّة حيلتهم، قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرض تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[٤٦٣]، وقال تعالى: {وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أرضنا أَ ولَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إليه ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ}[٤٦٤]، إنّ فقدان عنصر الأمن ناشيء من اختطاف الناس كما أشارت إليه الآية الكريمة، وفي ظل الإرهاب وعند انعدام الأمن والسلام لايمكن أن يُتوقع الهداية وترويج الأحكام الإلهية، وإنّ من مجموع الآيات الثلاث السابقة نحصل على ثلاث نتائج هي:
[٤٦٣] سورة الانفال: ٢٦.
[٤٦٤] سورة القصص: ٥٧.