الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٧٦ - ١- الإرهاب الفردي
وهو ما نراه في تبرير فرعون لإفساده في الأرض، ومحاربته لنبي الله موسى عليه السلام وإرهابه البشع، قال تعالى: {وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى ولْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرض الفَسادَ}[٤٤٦].
وبالغ فرعون بالاستهزاء بعقول مواطنيه يوم اتهم موسى وهارون عليهما السلام، بأنّهما ساحران، وقد أشار إليه بقوله تعالى: {قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أرضكُمْ بِسِحْرِهِما ويَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلى* فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى}[٤٤٧].
أنواع الإرهاب
هناك أنواع كثيرة من الإرهاب نشير إلى بعض منها، وهي:
١- الإرهاب الفردي
هو الإرهاب الذي يريده فرد بالذات حينما يحس بتميزه المالي، كأن يكون من أصحاب رؤوس الأموال، أو بتميزه الجسدي كتمتعه بصفة القوة، ووقوعه تحت تأثير فكر انحرافي معين، أو توهم خاطئ بأنّ الله اختاره لتنفيذ أعمال يتوهم حسنها، فيسخّر هذا الفرد تميّزه المالي أو الجسدي أو الفكري وأوهامه للقيام بأعمال إجراميه، فمثلاً، يشهر السلاح ويقوم بالإعداد لأعمال إرهابية ضد جماعة معينة أو دولة معينة، ويخفي استعداداته ويفاجىء الناس بتنفيذ مشاريعه الإرهابية.
[٤٤٦] سورة غافر: ٢٦.
[٤٤٧] سورة طه: ٦٣.