الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٧٥ - ٣ - ما هو المقصود من كلمة الإرهاب في القرآن
د - إنّ هذه الرهبة التي كانت للمؤمنين في صدور يهود بني النضير والمنافقين مردها جهلهم لا أعمال عنف أو استخدام للقوة من قبل المؤمنين، ومن هنا نخلص إلى أنّ لفظة الإرهاب الواردة في القرآن تتباين في الموضوع والوسائل والغرض مع الإرهاب الذي سبق القول منا في تعريفه.
كما أطلق الإسلام مصطلح (المحاربة) أي: محاربة الله ورسوله على تلك الأعمال التي نسميها اليوم بالأعمال الإرهابية، ووضع الإسلام عقوبة للإرهاب والإرهابيين ـ لا ترقى إلى مستواها ـ عقوبة في جميع القوانين العالمية من حيث القسوة والصرامة؛ حفاظاً على البشرية.
والمحاربة هي تجريد السلاح براً أو بحراً ليلاً أو نهاراً لإخافة الناس في مصر أو غيره من ذكر أو اُنثى قوي أو ضعيف[٤٤٤].
والإرهاب مصطلح وضعي يعني الإفساد في الأرض أو المحاربة الله ولرسوله، والإرهابيون يرفعون شعارات براقة لتبرير فسادهم في الأرض فيعتبرون اعمالهم الإرهابية بطولات وواجبات ملقاة على عواتقهم، وأنّ ما يقومون به من إرهاب من أجل الوطن ورسول الله والإسلام والحرية، فهم ممن عناهم الله بقوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَْخْسَرِينَ أَعْمالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَزْناً}[٤٤٥].
[٤٤٤] اللمعة الدمشقية، الشهيد الأوّل، ج٢ ص١٩.
[٤٤٥] سورة الكهف: ١٠٣ ـ ١٠٥.