الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٧٤ - ٣ - ما هو المقصود من كلمة الإرهاب في القرآن
وعدوكم من المشركين. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل»[٤٤٠].
ب- الأمر بالإعداد هو نتيجة وليس سبباً، فهو ينشأ من خوف خيانة العدو وبعبارة أخُرى «إعداد القوة إنّما هو لغرض الدفاع عن حقوق المجتمع ومنافعه الحيوية والتظاهر بالقوة المعدة ينتج إرهاب العدو فهو من شعب الدفع ونوع منه»، فقوله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ} يذكروا فائدة من فوائد الإعداد الراجعة إلى أفراد المجتمع»[٤٤١].
ج - إنّه فيه إشارة إلى أنّ القرآن الكريم يأمر المسلمين بإعداد القوة، بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، وهذا غير استخدام العنف غير المشروع الذي يستهدف الأفراد، أو الجماعات البشرية، يملأ الناس خوفاً وفزعاً وبوسائل غير شريفة وأهداف غير إنسانية.
أمّا قوله تعالى: {لأََنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ}[٤٤٢]، أي: أنتم أشدّ خوفاً في قلوب هؤلاء المنافقين يخافونكم ما لا يخافون الله {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ} أي: لأنّهم قوم لا يفقهون الحقّ ولا يعرفونه ولا يعرفون معاني صفات الله تعالى، فالفقه العلم بمفهوم الكلام في ظاهره ومتضمنه عند إدراكه، ويتفاضل أحوال الناس فيه[٤٤٣].
[٤٤٠] جامع البيان، إبن جرير الطبري، ج١٠، ص٣٩.
[٤٤١] الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي، ج١٩، ص ١١٧.
[٤٤٢] سورة الحشر: ١٣.
[٤٤٣] التبيان، الشيخ الطوسي، ج ٩، ص٥٦٨.