الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٧٣ - ٣ - ما هو المقصود من كلمة الإرهاب في القرآن
وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ}[٤٣٥]، فكلمة رهبانية بمعنى الخصلة من العبادة[٤٣٦].
في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وأَنْتُمْ لا تُظَْمُونَ}[٤٣٧] ترهبون بمعنى تخوفون [٤٣٨].
إنّ ما يهمّنا من الآيات أعلاه الآية «٦٠» من سورة الأنفال والآية «١٣» من سورة الحشر، ولتوضيح الفرق المقصود من الإرهاب الذي ذكر في الآيتين الكريمتين، وبين الإرهاب الذي نقصده في تعريفنا يمكن الإشارة إلى النقاط التالية:
أ- القول في تأويل، قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وأَنْتُمْ لا تُظَْمُونَ}[٤٣٩]. وكأنّه تعالى يريد أن يقول: «وأعدوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد، إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما استطعتم من قوة يقول: ما أطقتم أن تعدوه لهم من الآلات التي تكون قوة لكم عليهم من السلاح والخيل. ترهبون به عدو الله وعدوكم يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدو الله
[٤٣٥] سورة الحديد: ٢٧.
[٤٣٦] جامع البيان في تفسير القرآن، الطبري، ج٩، ص٥٣٧.
[٤٣٧] سورة الانفال:٦٠.
[٤٣٨] جامع البيان عن تأويل القرآن، الطبري، ج١٠، ص٢٩.
[٤٣٩] سورة الانفال: ٦٠.