الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٥٠ - ٢ ـ الظلم وقبوله
وكذلك نقض أي حقّ فردي، أو اجتماعي، أو دولي، يعتبر من أنواع الظلم.
٢ ـ الظلم وقبوله
من العوامل التي تهدد أمن البشرية والنظام العالمي هو ظلم الآخرين، وقبول الظلم من الآخرين والخنوع له، قال تعالى: {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ}[٣٧٠].
وقبول الظلم من الآخرين، كنفس الظلم يعتبره القرآن من الذنوب الكبيرة، قال تعالى: {فَإِن لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ}[٣٧١].
فالظلم يحطم القيّم البشرية، قال تعالى: {وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَوْعِداً}[٣٧٢].
وكذلك يحرم الأمم من معطيات حضارتها وثقافتها التي حصلت عليها: قال تعالى: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَةً لِقَوْم يَعْلَمُونَ}[٣٧٣]، كما أنّه يسد الطريق أمام الإنسان، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ العَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ}[٣٧٤].
[٣٧٠] سورة الأعراف: ٩.
[٣٧١] سورة البقرة: ٢٧٩.
[٣٧٢] سورة الكهف: ٥٩.
[٣٧٣] سورة النمل: ٥٢.
[٣٧٤] سورة الزمر: ٤٧.