الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٤٧ - القسم العاشر الأمن البيئي
والنسل؛ ولهذا حاربهم القرآن الكريم بإصدار الأوامر بالوقوف بحزم أمامهم؛ لكي يحل الأمن والأمان والاستقرار في المجتمع الإسلامي[٣٦١].
٤. الكفار: وهؤلاء قد شخّصهم القرآن الكريم بطبيعة علاقتهم مع المسلمين، وبيّن طرق التعامل معهم، والتي من شأنها أن تؤدي إلى الاستقرار والأمن السياسي، ومنها: الغلظة معهم، وعدم مجاملتهم، أو إطاعتهم، والتسلح بالصبر والتقوى في التعامل معهم؛ لأنّهم إذا أصاب المسلمين خيراً ومنّةً يتألمون، واذا أصابتهم سيئة يفرحون، وأمّا الذين لم يعلنوا الحرب على المؤمنين فلابد من معاملتهم بالقسط والعدل، قال تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ}[٣٦٢].
القسم العاشر: الأمن البيئي
إنّ رعاية الضوابط البيئية أمر ضروري لدوام بقاء البشرية، وإنّ أي عدم التزام أو خلل بتلك الضوابط قد يؤدي إلى كارثة بيئية يذهب ضحيتها ألوف بل ملايين البشر، واليوم نرى أنّ بعض الدول الصناعية الكبرى تتصرف بما يهدد الأمن البيئي من التسبيب بالاحتباس الحراري جراء التلوث الذي ينبعث من فضلات المصانع الكبرى والإشعاعات الخطرة والمواد السامة والتفجيرات النووية، فملايين الأطفال خلال القرن الماضي جاءوا إلى الدنيا، وهم يعانون من تشوهات
[٣٦١] انظر: مجلة العلوم السياسية العدد ٣٥.
[٣٦٢] سورة التوبة: ٨٠.