الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٤٦ - القسم التاسع الأمن السياسي
(٣٥) آية تتحدّث عن هذا الموضوع وتلخص موقف القرآن الكريم من الأقسام الآتية:
١. المؤمنون: وهؤلاء يتمتعون بأمن كامل، والقائد من واجباته اللطف بهم، قال تعالى: {وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ}[٣٥٨]، وهم إخوة في الدين، قال تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[٣٥٩].
٢. المنحرفون: وهؤلاء يجب الوقوف بحزم أمامهم، فهم أصحاب البدع، كما وقف نبي الله موسى عليه السلام من السامري، قال تعالى: {قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وانْظُرْ إلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي اليَمِّ نَسْفاً}[٣٦٠].
٣. المنافقون: وهؤلاء هم من أكبر العوامل التي تؤدي إلى عدم الأمن والاستقرار؛ لأنهم دائماً يعملون على إيجاد الفتنة، والانحراف في المجتمع عن الحقّ والاستقرار، وقد نزلت فيهم سورةٌ كاملة، بالإضافة إلى الآيات الأخرى التي وصفتهم بالفاسقين، ومرضى القلوب، حتى أنّك تجد لأكثرهم علاقات جيدة وقوية مع الأعداء، فإذا كانت هذه بعض صفاتهم، فهل يبقى أمن في المجتمع وفيه جماعة من المنافقين؟ فهم المفسدون في الأرض، الذين يسعون إلى هلاك الحرث
[٣٥٨] سورة الشعراء: ٢١٥.
[٣٥٩] سورة الحجرا ت: ١٠.
[٣٦٠] سورة طه: ٩٧.