الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٤٥ - القسم التاسع الأمن السياسي
متهماً بعدُ، حتى إصدار الحكم العادل بحقّه.
وقد اهتم الإسلام كثيراً بشرائط القاضي، والقضاء بالحقّ وعدم اتباع الهوى، وسرعة تعيين تكليف المتهم، ففي حال عدم ثبوت التهمة يصدر الحكم ببراءته، كما ينبغي عدم التطرف بالحكم، وحينها جعل الإسلام شرائط خاصّة للقاضي؛ وذلك لأهمية الأمن القضائي في المجتمع، حتى يمكن للقاضي بقضائه أن يبعث الأمل والنشاط في نفوس الناس ويوجد الأمن والهدوء، وذلك يشعر المذنبين والمجرمين دائماً بالقلق وعدم الأمن؛ لأنّهم إذا قدموا إلى المحكمة يوجد هناك قاضٍ عادلٌ يحكم بالحقّ، ولا يقع تحت تأثير أي أحد؛ لئلا يميل عن الحقّ، كما ينبغي أن لا يحيد عن الحقّ بسبب بعض الضغوط السياسية ونحوها، كالإغراءات المالية والمعنوية كطلب الجاه واتباع الهوى.
وفي الوقت نفسه يجب توفير الأمن للقاضي؛ لأنّه إذا لم يشعر بالأمن والهدوء، ولم تدعمه الحكومة أو السلطة، فمن الممكن ان يحس بالضعف ويتنازل عن الحقّ، وترتعد فرائصه عند إصدار الأحكام القضائية.
القسم التاسع: الأمن السياسي
يمكن تقسيم الأمن السياسي إلى الأمن السياسي الداخلي، وإلى الخارجي؛ أي: ما يرتبط بطريقة تعامل الحكومة مع الشعب، أو مع الدول الأخرى، سواء كانت لهذه الدولة أعداءٌ، كالمنافقين والمشركين، أو أصدقاءٌ، وذلك من حيث إيجاد الروابط، أو قطعها، والاستعدادات لدخول الحرب، أو غيرها، وهناك ما يقارب