الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٢٣ - القسم الثالث الأمن الاجتماعي
والاجتماعية والإدارية إلى العناصر الكفوءة والمخلصة والمؤمنة، والدقة في التعامل مع الأفراد المشتبه بهم، كقصة إبراهيم عليه السلام مع ضيوفه بعد أن خاف ووجل منهم، والذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ}[٢٩٥]، والتأليف بين القلوب بيد الله تعالى، وهي من أسباب الأمن المهمّة، قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الأرض جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[٢٩٦].
وأيضاً ضرورة الوحدة وعدم التفرق والتمسك بحبل الله قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[٢٩٧].
كما أنّ إجراء العدالة الاقتصادية في الإنتاج والتوزيع وإيجاد فرص عمل في قطاعات الاقتصاد المختلفة، ومنع الوساطة والرشوة والمعاقبة عليها، ومنع التعامل بالربا، ورفع التفاوت الطبقي، كلّها عوامل تؤثر على مجمل الوضع الأمني الاجتماعي.
ثمّ إنّ المهم تثقيف المجتمع والإرتقاء بمعلوماته السياسية والفكرية وتصعيد وعيه الأمني ومشاركته في الإدارة والحكم وإعطاء حرية الرأي كي يشعر المواطن
[٢٩٥] سورة الحجر: ٥٢.
[٢٩٦] سورة الأنفال: ٦٣.
[٢٩٧] سورة آل عمران: ١٠٣.