الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١١٤ - و) التوزيع العادل للمحبة
أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إليها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[٢٧٢]، وقال تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ..}[٢٧٣]، فالزواج سبب من أسباب السكينة والاطمئنان النفسي.
كما أنّ له بُعداً آخر في تحقيق أمن العائلة والأسرة، يتمثّل في الولد، إذ بعد الزواج تطرح مسألة الأولاد؛ لأنّ حفظ النسل من أهم احتياجات البشرية، بل إنّ أغلب الحاجات النفسية والجسمية للوالدين يمكن تأمينها عن طريق الذرية والعائلة، وعدم الحصول على ولد يولد مشاكل أسرية كثيرة؛ لذا نرى النبي إبراهيم عليه السلام وزكريا عليه السلام بادرا للطلب من الباري عزّ وجلّ يرزقهما أن يرزقهم أولاداً صالحين، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}[٢٧٤].
و) التوزيع العادل للمحبة
يجب أن توزع المحبة بشكل عادل على أفراد الأسرة؛ لتحقيق الأمن فيها، والا فإنّ عدم ذلك يؤدي إلى ظهور الحسد والحقد وعدم الاستقرار العائلي، كما حدث لإخوة يوسف عليه السلام، الذين كانوا يظنون أن أباهم يحب يوسف أكثر منهم؛ والضلال الوارد في الآية لا يدل على اتهامهم لأبيهم بالضلال عن الدين؛
[٢٧٢] سورة الروم: ٢١.
[٢٧٣] سورة البقرة: ١٨٧.
[٢٧٤] سورة مريم: ٥ ـ ٦.