الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٠٣ - ٥- سلامة الجسم
٥- سلامة الجسم
كما أنّ الإنسان يحتاج إلى أمنٍ روحي وفكري، فهو يحتاج إلى أمنٍ جسمي، فالجسم السليم يمكنه الاستفادة من المواهب الإلهية، وهو أمانة لدى الإنسان، وله حقوق وواجبات، يجب مراعاتها والاهتمام بها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: «وان لبدنك عليك حقاً»[٢٣٨].
ولقد سخّر الباري عزّ وجلّ للإنسان ما في السموات والأرض، واسبغ عليه نعمه ظاهرةً وباطنةً؛ قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}[٢٣٩].
لأجل أن يتكامل في هذه الدنيا، فإذا كان مريض البدن فإنّه سوف لن يستفيد من المواهب كثيراً، وبالإضافة إلى اهتمام الشارع المقدّس بحفظ سلامة الأبدان للعباد، نرى أنّ المتخصصين في علم الطب يرون أنّ من أفضل طرق الوقاية من المشاكل الجسمية عند الوليد هي الاستشارة وإجراء الفحوصات قبل الزواج، وكذلك الاهتمام بأوقات الزواج، والمحيط البيئي السالم، والغذاء الطاهر شرعاً، فإنّ لها أثراً كبيراً في سلامة المولود، جميع هذه وغيرها قد أكّد عليها الإسلام قبل ذلك، من قبيل وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الجانب الوراثي، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد
[٢٣٨] مجمع الزوائد، الهيثمي، ج٧، ص٢٣٩.
[٢٣٩] سورة لقمان: ٢٠.