البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٤٧ - قول النبي ’ حسين مني وأنا من حسين
السلام في الأهداف والغايات والنهج والآمال والطموح، واشتراك في الحقيقة والنور الواحد في الخَلْق والخُلُق في الصورة الظاهرة والباطنة، في الدعوة إلى الله وصراطه المستقيم، ناظرة إلى الماضي والحاضر والمستقبل، لا تدع لمشكك عذراً في أنّ الحقّ مع الحسين وأن الباطل مع عدوّه، فمن اتبعه ووالاه فقد اتبع النبي (صلّى الله عليه وآله)، تعبير عن أن الحسين مرآة تحكي النبي(صلّى الله عليه وآله) بكل جوانبه، فكما أن النبي (صلّى الله عليه وآله) أسوة وقدوة للبشرية جمعاء فكذلك الحسين (عليه السلام)، وكما أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) أخرج الناس من الظلم والظلمات فكذلك الحسين عليه السلام، وكما أنّ النبي معصوم طاهر مطهر هاد سراج منير فكذلك من قال فيه إنّه مني وأنا منه، وآية التطهير وحديث الكساء خير دليل على ما نقول.
ثمّ قال (صلّى الله عليه وآله): أحبّ الله من أحبّ حسيناً، فجعله من هذه الجهة بمنزلته فكما أن من أحب النبي (صلّى الله عليه وآله) فكأنّما أحب الله، فكذلك من أحب حسيناً أحب الله، فلمحبّة الحسين من الآثار والنتائج ما لمحبّة النبي (صلّى الله عليه وآله) وفيها دلالة على أن الحسين يمثل الخلافة الإلهية الكبرى ويمثل المعبود سبحانه وتعالى وهو حجة على الخلق كجدّه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) حيث قال الحديث: محبّة الحسين محبّة الله، ولم يقل إنّ من محبّة الله حب الحسين عليه السلام فهو يمثل الرسالة السماوية كتمثيل رسول الله.
ويمكن أن يقال: إنّ محبّة الحسين هي الدليل الموصل إلى الله فإذا قادتك محبّة الحسين إلى محبّة الله وطاعته فهذه هي المحبّة النافعة، ولا تتحقق هذه المحبّة إلا بشروط، فكما في محبّة النبي لابد من الاتباع كما قال سبحانه وتعالى: