البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٧ - الأصل في البكاء والدليل عليه
وآله< وأهل بيته بينما نرى الاتجاه المعاكس الذي رفض الوصية والبيعة لعلي (عليه السلام) ونقض هذه المواثيق يعد البكاء والحزن عليهم بدعة وضلالاً. هذا وإنّه ليكفينا في المقام آية واحدة من كتاب ربّنا على مشروعية البكاء أو الندب إليه، ففي ما ذكرنا من الآيات كفاية لأولي النهى والدراية.
ولننتقل إلى المصدر الثاني عند المسلمين وهو السنّة، ونعني بها قول المعصوم وفعله وتقريره، وعند غيرنا يضاف الصحابي أو ما يسمى بسيرة الشيخين ومن وافقهما، ولنبدأ أولاً بما رواه أبناء العامة أتباع السقيفة ثمّ نثني بما رواه شيعة أهل البيت عليهم السلام في مسألة البكاء على سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام، ثمّ إن العنوان وإن كان البكاء على الحسين وذلك لأن رزيته أنست كل رزية سلفت وهوّنت الرزايا الآتية، وان مصيبته جلت وعظمت في السموات والأرض، فإن هذا لا يمنع من الاستدلال بروايات فيها بكاء على غير الحسين عليه السلام أو أنها مطلقة عامة، لأننا في صدد إنارة السبيل واقامة الدليل.