البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٦٦ - بكاء السماء والأرض على الحسين علیه السلام
ابن زكريا ولد زنا، وقاتل الحسين عليه السلام ولد زنا، ولم تبكِ السماء على أحد إلا عليهما، قال: قلت: وكيف تبكي؟ قال: تطلع الشمس في حمرة وتغيب في حمرة[٣٠٧].
وفيه عن الزهري قال: لما قتل الحسين عليه السلام أمطرت السماء دماً[٣٠٨].
ومن خطبة مشهورة معروفة لعقيلة بني هاشم زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام قالت مخاطبة أهل الكوفة: أفعجبتم إن مطرت السماء دماً ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون[٣٠٩].
وفي كامل الزيارات عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان الذي قتل الحسين بن علي عليه السلام ولد زنا، والذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا، وقال: احمرت السماء حين قتل الحسين بن علي سنة، ثم قال: بكت السماء والأرض على الحسين بن علي وعلى يحيى بن زكريا وحمرتها بكاؤها[٣١٠].
أقول: لا تنافي بين هذه الروايات والروايات التي تقدمت منا في تفسير قوله تعالى: «فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ»[٣١١] والتي فسرت ببكائها على كل مؤمن حيث أن المراد هنا بكاء خاص يتلاءم مع حجم الفاجعة والجريمة التي ارتكبت بحق يحيى والحسين عليهما السلام وبعبارة
[٣٠٧] كامل الزيارات حديث رقم ١٨ باب ٢٨.
[٣٠٨] كامل الزيارات حديث رقم ٢٥ باب ٢٨.
[٣٠٩] بلاغات النساء: ٣٩، اللهوف: ٦٤.
[٣١٠] كامل الزيارات باب ٢٨ حديث رقم ٢٧.
[٣١١] المائدة: ٨٣.