البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٢ - المقدمة
أخرجه أسياده الأمريكان ذارقاً سالحاً على نفسه وقد امتلأ رأسه وجسده بالقمل والأوساخ.
أجل إنّه كيد الله ومكره، وإنها وجاهة الحسين ومنزلته عند الله، إنّه ابن علي الكرار وابن النبي المختار، وإنّه سيل العرم الجرار لكل معاند وجبّار، فهل في ذلك قسمٌ لذي حجر؟
وهل نبغي دليلاً خيراً من الواقع الخارجي؟
فأعداء النبي >صلّى الله عليه وآله< حاولوا بشتى الطرق والأساليب الحد من انتشار الثورة الحسينية واتساعها، لكن باءت كل المحاولات قديماً وحديثاً بالخيبة والفشل، وها نحن نرى ونسمع صوت الحسين (عليه السلام) وهتافه في كل بلد وقطر وشبر على هذه المعمورة وعلى اختلاف ألسنتهم وألوانهم ومذاهبهم، وصدق من قال: (كلّ أرض كربلاء، وكل يوم عاشوراء) وأرادت الخلافة واتباعها وأد الإسلام في أرض كربلاء ظمآناً عطشاناً لم يذق قطرة من الماء طمعاً في استئصال الدوحة المحمدية وان لا يخضر لها عود، فإذا الأرض والسماء وما بينهما جرت مدامعها لتسقي هذه الشجرة الطيبة المباركة.
ونحن نصرةً للحق وادحاضاً للباطل وخدمة للمؤمنين نجعل بين يدي القارئ الكريم حول موضوع البكاء أخباراً وآثاراً رواها الفريقان من المسلمين وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم.