البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٥ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
ابني، قال: فإن أمتك ستقتله من بعدك، فمد جبريل عليه السلام يده فأتاه بتربة بيضاء، فقال في هذه الأرض يقتل ابنك هذا يا محمّد واسمها الطف، فلمّا ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول الله (صلّى الله عليه وآله) خرج رسول الله (صلّى الله عليه وآله) والتربة في يده يبكي فقال: يا عائشة إن جبريل عليه السلام أخبرني أن الحسين ابني يقتل في أرض الطف، وأن أمتي ستفتن بعدي ثمّ خرج إلى أصحابه فيهم علي وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمار وأبو ذر وهو يبكي فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: أخبرني جبريل ان ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف وجاءني بهذه التربة، وأخبرني أنّه فيها مضجعه[١١١].
وفي الصواعق المحرقة قال: وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال: مرّ علي رضي الله عنه بكربلاء عند مسيره إلى صفين وحاذى نينوى قرية على الفرات،وقف وسأل عن اسم هذه الأرض فقيل كربلاء، فبكى حتى بلّ الأض من دموعه، ثمّ قال: دخلت على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو يبكي فقلت: ما يبكيك؟ قال: كان عندي جبريل آنفاً وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال له كربلاء، ثمّ قبض جبريل قبضة من تراب شمّني إياه فلم أملك عيني أن فاضتا[١١٢].
وروى ابن عساكر بإسناده عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كانت له (صلّى الله عليه وآله) مشربة فكان النبي (صلّى الله عليه وآله) إذا أراد لقي جبريل لقيه
[١١١] المعجم الكبير: ٣/١٠٧ حديث رقم ٢٨١٤.
[١١٢] الصواعق المحرقة: ٢/٥٦٦ وقال الشيخ الألباني في الجامع الصغير وزيادته: حديث رقم ٢١٩ أن حسيناً يقتل بشاطئ الفرات، ابن سعد عن علي: صحيح انظر حديث رقم ٢١٩ في صحيح الجامع.