البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٦٤ - إخبار النبي’ بمقتل الحسين علیه السلام وبكاؤه عليه
كرب وبلاء[١٠٨].
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق وابن حجر في الإصابة عن أنس بن الحارث قال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يقول: إنّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره، قال: فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين[١٠٩].
الهيثمي في مجمع الزوائد عن نجي الحضرمي أنّه سار مع علي عليه السلام وكان صاحب مطهرته فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي: اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال: دخلت على النبي (صلّى الله عليه وآله) ذات يوم وإذا عيناه تذرفان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل عليه السلام قبل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك أن أشمك من تربته؟ قلت: نعم، قال: فمدّ يده فقبض من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا. قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله ثقات ولم ينفرد نجي بهذا[١١٠].
وروى الطبراني بإسناده عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: دخل الحسين ابن علي (عليه السلام) على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو يوحى إليه فنزا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وهو منكب ولعب على ظهره فقال جبريل لرسول الله (صلّى الله عليه وآله): أتحبّه يا محمّد؟ قال: يا جبريل ومالي لا أحب
[١٠٨] المعجم الكبير: ٣/١٠٩ حديث رقم ٢٨١٩.
[١٠٩] تاريخ مدينة دمشق: ١٤/١٢٤، الإصابة في تمييز الصحابة: ١/١٢١.
[١١٠] مجمع الزوائد: ٩/٣٠٠ حديث رقم ١٥١١٢.