البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٣٢ - بكاء النبي ’ على زيد بن حارثة
بكاء النبي ’ على سعد بن عبادة
روى الشيخان عن عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يعوذه مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلمّا دخل عليه وجده في غشية فقال (صلّى الله عليه وآله): أقد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله، فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فلمّا رأى القوم بكاء رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بكوا.
فقال: ألا تسمعون؟ إنّ الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذّب بهذا ـ وأشار إلى لسانه ـ أو يرحم[٣٧].
بكاء النبي ’ على زيد بن حارثة
روى عبدالرزاق في مصنّفه عن عيينة عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي (صلّى الله عليه وآله) فلم يأته، ثمّ جاءه بعد ذلك فقام بين يدي النبي (صلّى الله عليه وآله) فدمعت عيناه فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فلمّا نزفت عبرته قال النبي (صلّى الله عليه وآله) لِمَ أبطأت عنّا ثمّ جئت تحزننا. قال: فلمّا كان الغد جاءه فلمّا رآه النبي (صلّى الله عليه وآله) مقبلاً قال: إني للاق منك ما لقيت منك أمس، فلمّا دنا دمعت عينه فبكى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)[٣٨].
[٣٧] صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب ٦، حديث رقم ٩٢٤، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ٤٤، حديث رقم ١٣٠٤.
[٣٨] مصنّف عبدالرزاق: ٣/٥٦٣، حديث رقم ٦٦٩٨ وروى بعض ذلك ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: ١٩/٣٧٠ حديث رقم ٤٤٩٦ و٤٤٩٧ والطبراني في المعجم الأوسط: ٢/٣٠٢ حديث رقم ٢٠٤٤.