البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ٢٠٧ - قصيدة السيد الحميري (لام عمرو باللوى مربع)
قال: سمعت نحيباً من وراء الستر وقال: من قال هذا الشعر؟ قلت: السيد بن محمد الحميري فقال: رحمه الله فقلت: إني رأيته يشرب النبيذ فقال: رحمه الله قلت: إني رأيته يشرب النبيذ الرستاق قال: تعني الخمر؟ قلت نعم قال: رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحب علي عليه السلام[٤٠٣].
قال العلامة المجلسي: وجدت في بعض تأليفات أصحابنا, أنّه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان, قال: دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيّام, قبل أن يدخل عليه أحد من الناس, فقال لي: مرحباً بك يابن ذبيان, الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا, فقلت: لماذا يابن رسول اللّه؟ فقال عليه السلام: لمنام رأيته البارحة و قد أزعجني وأرّقني, فقلت: خيراً يكون إن شاء اللّه تعالى, فقال عليه السلام: يابن ذبيان, رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة، فصعدت الى أعلاه, فقلت: يا مولاي, اهنّئك بطول العمر, و ربّما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة، فقال لي عليه السلام: ما شا اللّه كان.
ثم قال:يابن ذبيان, فلمّا صعدت الى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت في قبة خضراء يُرى ظاهرها من باطنها, و رأيتُ جدّي رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) جالساً فيها, وإلى يمينه و شماله غلامان حسنان، يُشرق النور من وجوههما, ورأيت امرأة بهيّة الخلقة, و رأيتُ بين يديه شخصاً بهيَّ الخلقة جالساً عنده, ورأيتُ رجلاً واقفاً بين يديه, و هو يقرأ هذه القصيدة: >لام عمرو باللوى مربع<, فلما رآني النبي (صلّى الله عليه وآله) قال لي: مرحباً بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا, سلّم على أبيك علي عليه السلام، فسلّمت عليه, ثم قال لي: سلّم على اُمك
[٤٠٣] بحار الأنوار: ٤٧/٣٢٥.