البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٩١ - ان زيارة الحسين علیه السلام تعدل حججاً
وفيه عن يونس بن ظبيان قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: قال من زار الحسين عليه السلام ليلة النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة كتب الله له الف حجة مبرورة والف عمرة متقبلة وقضيت له الف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة[٣٧٤].
أقول: لا يخفی ان المراد من هذا الجزاء والأجر والثواب وان زيارة الحسين تعدل هكذا حجة وعمرة هو الحج الندبي الاستحبابي المعبر عنه بالنفل، وليس المراد حجة الاسلام أو حج الضرورة الواجبة، وهذا واضح لمن تأمل روايات الباب كالخبر الآتي: عن يشار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الاسلام فليأت قبر الحسين عليه السلام وليعرّف عنده فذلك يجزيه عن حجة الاسلام، اما اني لا اقول يجزي ذلك عن حجة الاسلام الا للمعسر، فاما الموسر اذا كان قد حج حجة الاسلام فاراد ان يتنفل بالحج أو العمرة ومنعه من ذلك شغل دنيا او عائق فاتی قبر الحسين عليه السلام في يوم عرفة اجزأه ذلك عن اداء الحج أو العمرة وضاعف الله له ذلك اضعافا مضاعفة. قلت: كم تعدل حجة وكم تعدل عمرة، قال: لا يحصی ذلك، قال: قلت: مائة قال: ومن يحصی ذلك قلت: الف قال: واكثر من ذلك، ثم قال: {وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها} ان الله واسع كريم[٣٧٥].
[٣٧٤] كامل الزيارات باب ٧٠ حديث رقم ١ والأول رواه الكليني في الكافي ٤ / ٥٨٠ والصدوق في الفقيه ٢ / ٣٤٦ والشيخ في التهذيب ٦ / ٤٦.
[٣٧٥] كامل الزيارات باب ٧٠ حديث رقم ١٢ والتهذيب ٦ / ٥٠ والوسائل ١٤ /٤٦١.