البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٧٦ - ثواب البكاء على الحسين علیه السلام
وأدی حقنا، وما من عبد يحشر الا وعيناه باكية الا الباكين علیجدي الحسين عليه السلام فانه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور بيّن علی وجهه، والخلق في الفزع وهم آمنون، والخلق يعرضون وهم حداث الحسين عليه السلام تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب، يقال لهم: ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه.
وان الحور لترسل اليهم انا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فما يرفعون رؤوسهم اليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة، وان اعداءهم من بين مسحوب بناصيته الی النار ومن قائل ما لنا من شافعين ولا صديق حميم، وانهم ليرون منزلهم وما يقدرون ان يدنوا اليهم ولا يصلون اليهم.
وان الملائكة لتأتيهم بالرسالة من ازواجهم ومن خدامهم علی ما اعطوا من الكرامة، فيقولون: نأتيكم ان شاء الله، فيرجعون الی أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون اليهم شوقا اذا هم خبر وهم بما فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السلام فيقولون: الحمد لله الذي كفانا الفزع الاكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كنا نخاف، ويؤتون بالمواكب والرحال علی النجائب فيستوون عليها وهم في الثناء علی الله والحمد لله والصلاة علی محمد وآله حتی ينتهوا الیمنازلهم[٣٣١].
وفي مصباح المتهجد عن علقمة عن ابي جعفر عليه السلام في حديث زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من قرب وبعد قال: ثم ليندب الحسين عليه السلام ويبكيه ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة باظهار الجزع عليه، وليعز بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين عليه السلام وانا
[٣٣١] المصدر السابق باب ٢٦ حديث ٨.