البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٥٢ - بكاء الإمام الصادق علیه السلام على جدّه الحسين علیه السلام
العامة يوم عاشورا يوم بركة؟ فبكى عليه السلام ثم قال: لما قتل الحسين عليه السلام تقرب الناس بالشام إلى يزيد، فوضعوا له الأخبار وأخذوا عليها الجوائز من الأموال، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم، وأنه يوم بركة، ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن، إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه، حكم الله بيننا وبينهم.
قال: ثم قال عليه السلام: يا ابن عم وإن ذلك لأقل ضرراً على الاسلام وأهله مما وضعه قوم انتحلوا مودتنا وزعموا أنهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا: زعموا أن الحسين عليه السلام لم يقتل وأنه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم فلا لائمة إذا على بني أمية ولا عتب على زعمهم، يا ابن عم من زعم أن الحسين لم يقتل فقد كذب رسول الله وعليا وكذب من بعده من الأئمة عليهم السلام في إخبارهم بقتله، ومن كذبهم فهو كافر بالله العظيم، ودمه مباح لكل من سمع ذلك منه.
قال عبد الله بن الفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به؟ فقال عليه السلام: ما هؤلاء من شيعتي، وأنا بريء منهم[٢٩٥].
وروى الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السلام في يوم عاشوراء، فألقيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط فقلت: يا ابن رسول الله مم بكاؤك لا أبكى الله عينيك؟ فقال لي: أو في غفلة أنت؟ أما علمت أن الحسين بن علي عليه السلام اُصيب في مثل هذا اليوم؟!. قلت: يا سيدي
[٢٩٥] بحار الأنوار: ٤٤/٢٧٠.