البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٤٩ - بكاء الإمام الصادق علیه السلام على جدّه الحسين علیه السلام
وفي رجال الكشي عن زيد الشحام في حديث: إنّ أبا عبد الله عليه السلام قال لجعفر بن عفان الطائي: بلغني أنك تقول الشعر في الحسين عليه السلام وتجيد؟ قال نعم: فأنشده فبكى ومن حوله حتى سالت له الدموع على وجهه ولحيته، ثم قال: يا جعفر، والله لقد شهدك ملائكة الله المقرّبون ههنا يسمعون قولك في الحسين عليه السلام ولقد بكوا كما بكينا وأكثر، ولقد أوجب الله لك يا جعفر في ساعتك الجنة بأسرها وغفر لك، فقال: ألا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين عليه السلام شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنة وغفر له[٢٩٣].
وفي كامل الزيارات بإسناده عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام احدثه، فدخل عليه ابنه فقال له: مرحبا وضمه وقبله وقال: حقّر الله من حقّركم، وانتقم ممن وتركم، وخذل الله من خذلكم، ولعن الله من قتلكم، وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا، فقد طال بكاء النساء وبكاء الانبياء والصديقين، والشهداء، وملائكة السماء.
ثم بكى وقال: يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين عليه السلام أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم، يا أبا بصير إن فاطمة لتبكيه وتشهق، فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية، ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة.
وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض، وما منها قطرة إلا بها
[٢٩٣] وسائل الشيعة: ١٤/٥٩٤