البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٣١ - الحسين علیه السلام على لسان الأنبياء*
أسوة بما يصنع بالحسين عليه السلام[٢٦٧].
وروى بإسناده عن خالد الربعي قال: حدثني من سمع كعباً يقول: أول من لعن قاتل الحسين بن علي عليهما السلام إبراهيم خليل الرحمن، لعنه وأمر ولده بذلك وأخذ عليهم العهد والميثاق، ثمّ لعنه موسى بن عمران وأمر أمته بذلك، ثمّ لعنه داود وأمر بني إسرائيل بذلك، ثمّ لعنه عيسى وأكثر أن قال: يا بني إسرائيل العنوا قاتله وإن أدركتم أيامه فلا تجلسوا عنه، فإن الشهيد معه كالشهيد مع الأنبياء مقبل غير مدبر، وكأني انظر الى بقعته وما من نبي إلا وقد زار كربلاء ووقف عليها، وقال: إنّك لبقعة كثيرة الخير فيك يدفن القمر الأزهر[٢٦٨].
وفي الاحتجاج عن سعد بن عبد الله قال: سألت القائم عليه السلام عن تأويل «كهيعص» قال عليه السلام: هذه الحروف من أنباء الغيب أطْلع الله عليها عبده زكريا ثمّ قصّها على محمّد (عليه وآله السلام) وذلك أن زكريا سأل الله ربّه أن يعلمه أسماء الخمس فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمّداً وعلياً وفاطمة والحسن عليهم السلام سُري عنه همه وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة، فقال ذات يوم: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فانبأه الله تبارك وتعالى عن قصّته فقال: «كهيعص» فالكاف اسم كربلاء، والهاء هلاك العترة الطاهرة، والياء يزيد وهو ظالم الحسين، والعين عطشه، والصاد صبره. فلمّا سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام،
[٢٦٧] كامل الزيارات باب ١٩ حديث ١، ٢، ٣، ٤.
[٢٦٨] كامل الزيارات باب ٢١ حديث ٢.