البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١١٦ - إخبار النبي ’ بقتل الحسين علیه السلام
لها ما بقي على الأرض متنفس، وتأتيه قوم من محبينا ليس في الأرض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا منهم، وليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم. أولئك مصابيح في ظلمات الجور، وهم الشفعاء، وهم واردون حوضي غداً، أعرفهم إذا وردوا عليَّ بسيماهم، وأهل كل دين يطلبون أئمتهم وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا، وهم قوام الأرض بهم ينزّل الغيث[٢٣٣].
وبإسناده عن عبد الله بن محمّد الصنعاني عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا دخل الحسين جذبه إليه ثمّ يقول لأمير المؤمنين عليه السلام: أمسكه ثمّ يقع عليه فيقبّله ويبكي ويقول: يا أبه لِمَ تبكي؟ فيقول (صلّى الله عليه وآله): يا بني أقبّل موضع السيوف منك وأبكي. قال: يا أبه وأقتل؟ قال: أي والله وأبوك وأخوك وأنت، قال: يا أبه فمصارعنا شتى؟ قال: نعم يا بني قال: فمن يزورنا من أمتك؟ قال: لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت إلا الصديقون من أمتي[٢٣٤].
عيون أخبار الرضا بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه عن علي بن الحسين، عن أسماء بنت عميس في خبر طويل، قالت أسماء: فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السلام وجاءني النبي (صلّى الله عليه وآله) فقال: يا أسماء هلمي ابني، فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره فبكى، فقالت أسماء: قلت: فداك أبي وأمي ممّ بكاؤك؟ قال: على ابني هذا، قلت: إنّه ولد الساعة يا رسول الله فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنالهم
[٢٣٣] كامل الزيارات باب ٢٢ حديث ٢.
[٢٣٤] كامل الزيارات باب ٢٢ حديث ٤.