البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١١٤ - إخبار النبي ’ بقتل الحسين علیه السلام
معنى ذلك يابن رسول الله؟ قال: معناه أنكم الأئمة بعدي إنّ الله عزّ وجل يقول: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}[٢٢٩] فهذه الآية جارية فينا إلى يوم القيامة.
قال الشيخ الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان): قد صحّت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك: «وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ» الآية.
إخبار النبي ’ بقتل الحسين علیه السلام
ابن قولويه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) والحسين عليه السلام يلعب بين يديه فأخبره أن أمته ستقتله، قال: فجزع رسول الله (صلّى الله عليه وآله) فقال: ألا أريك التربة التي يقتل فيها؟ قال: فخسف ما بين مجلس رسول الله الى المكان الذي قتل فيه الحسين عليه السلام حتى التقت القطعتان فأخذ منها ودحيت في أسرع من طرفة عين فخرج وهو يقول: طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك؟![٢٣٠]
وفيه عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعى جبرئيل عليه السلام الحسين الى رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة، فدخل عليه
[٢٢٩] القصص: ٥.
[٢٣٠] كامل الزيارات باب ١٧ حديث ١.