البكاء على الحسين (ع) في مصادر الفريقين - المطوري، حسن بن محمد بن جمعة - الصفحة ١٠٨ - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
قال الطبراني: حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حدّثنا ابن عائشة عن أبيه قال: كان يزيد صاحب شراب فأحس معاوية بذلك فأحبّ أن يعظه في رفق فقال: يا بني ما أقدرك على أن تصل إلى حاجتك من غير تهتك يذهب بمروءتك وقدرك ويشمت بك عدوك، ويسيء بك صديقك، ثمّ قال: يا بني إنّي منشدك أبياتاً فتأدب بها واحفظها فأنشده:
انصب نهاراً فـــي طلاب العلا *** *** واصبر على هجر الحبيب القريب
حتى إذا الليل أتى بالدجا *** *** واكتحلت بالغمض عيــن الرقيب
فباشـر الليل بما تشتهـي *** *** فانما الليـــل نهار الأريب
كم فاسـق تحسبـه ناسـكـا *** *** فبات في أمن وعيش خضيــب
غطى عليه الليــل أســتـاره *** *** يسعـــى بهــا كل عدو مريب[٢٢١]
أجل قد مات سكراناً معاقراً الخمرة أم الخبائث ومعانقاً القرد الممسوخ، قال ابن حبان: قيل إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات[٢٢٢]. وقال ابن كثير: قيل إن سبب موته أنّه حمل قردة وجعل ينقزها فعضته[٢٢٣].
نكتفي بهذا القدر من الأخبار التي أوردناها من مصادر القوم على سبيل الاختصار، فيما جاء عن رزية ومصاب أبي الأحرار.
فننتقل إلى مصادر الشيعة الكرام، فيما نقلوه عن النبي وآله سادة الأنام، في البكاء والعزاء على ريحانة الرسول وابن الزهراء البتول.
[٢٢١] تاريخ دمشق: ٦٥/٤٠٣، البداية والنهاية: ٨/١٦١.
[٢٢٢] الثقات لابن حبان: ٢/٣١٤.
[٢٢٣] البداية والنهاية: ٨/٢٣٦.