مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤
أسرار الصلاة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الجنة تكلمت وقالت: إني حرام على كل بخيل ومراء [١]. خبر العابد المرائي الذي كان في زمان داود فلما مات وغسل قام خمسون فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا، وكذلك فعلوا بعد الصلاة، فأجاز الله شهاداتهم وغفر له [٢]. ذم الرياء وأن من راءى فهو الذي يخادع الله وهو خادعه [٣]. تقدم في " خلص "، ويأتي في " شرك " ما يتعلق بذلك. في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي، إذا نظرت في مرآة فكبر ثلاثا وقل: اللهم كما حسنت خلقي، فحسن خلقي [٤]. وفي " حلق " ما يتعلق بالرية. ربب: الرب من أسماء الله تبارك وتعالى بل من أسمائه العظام، من دعا بهذا الاسم العظيم وقال: أي رب أي رب أي رب ثلاثا نودي: سل حاجتك، كما قاله الصادق (عليه السلام). وقال: من قال: يا رب حتى ينقطع النفس قيل له: لبيك، ما حاجتك ؟ وقال: من قال عشر مرات: يا رب، يا رب، قال له ربه: لبيك، سل حاجتك. ونحوه غيره [٥]. دعاء الأنبياء بهذا الاسم العظيم على ما حكاه القرآن الحكيم: قال آدم: * (ربنا ظلمنا أنفسنا) *، وقال نوح: * (رب إن ابني من أهلي) *، * (رب إني مغلوب فانتصر) * وقال هود: * (رب انصرني بما كذبون) *، وقال إبراهيم: * (رب هب لي حكما) * وقال لوط: * (رب نجني وأهلي مما يعملون) *، ودعاء أيوب: * (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) * ونحوه غيره، وقال شعيب:
[١] جديد ج ٧٢ / ٣٠٥.
[٢] ط كمباني ج ٥ / ٣٤٢، وج ١٨ كتاب الطهارة ص ٢٠١، وجديد ج ١٤ / ٤٢، وج ٨٢ / ٦١.
[٣] ط كمباني ج ١٨ كتاب الصلاة ص ١٩٢، وجديد ج ٨٤ / ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ٢٠، وجديد ج ٧٧ / ٦٥.
[٥] ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ٢١ و ٢٢، وجديد ج ٩٣ / ٢٣٣.