مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨
يأكل الجمر. ومن مواعظه (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا أبا ذر، إياك والسؤال، فإنه ذل حاضر وفقر متعجلة، وفيه حساب طويل يوم القيامة. يا أبا ذر، لا تسأل بكفك، فإن أتاك شئ فاقبله [١]. ضمانة النبي (صلى الله عليه وآله) لجمع من الأنصار الجنة على أن لا يسألوا أحدا شيئا [٢]. تحف العقول: وأتى الحسين صلوات الله عليه رجل فسأله فقال: إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح، أو فقر مدقع، أو حمالة مفظعة، فقال الرجل: ما جئت إلا في إحداهن. فأمر له بمائة دينار (٣). وقريب منه الكاظمي (عليه السلام) (٤). فادح، أي ثقيل. وفقر مدقع، أي شديد. والحمالة - بالفتح -: ما يتحمله عن القوم من الدية والغرامة. ومفظعة، أي شديد شنيع. وعن الحسن المجتبى (عليه السلام) في حديث من سأله: إن المسألة لا تحل إلا في إحدى ثلاث: دم مضجع، أو دين مقرح، أو فقر مدقع (٥). أمالي الطوسي: عن المعلى، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث قال: فإن الله جعل العطاء محبة، والمنع مبغضة. فأنتم والله إن تسألوني أعطكم أحب إلي من أن لا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني (٦). من كلمات الباقر صلوات الله عليه: واعلم أن طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك، فأكرم وجهك عن رده. وقال: لو يعلم السائل ما في المسألة، ما سأل أحد أحدا. ولو يعلم المسؤول ما في المنع، ما منع أحد أحدا (٧). من مواعظ أبي محمد العسكري صلوات الله عليه: إدفع المسألة ما وجدت
[١] ط كمباني ج ١٧ / ١٨، وجديد ج ٧٧ / ٦٠.
[٢] ط كمباني ج ٦ / ٧٠٢ و ٧٠٥، وجديد ج ٢٢ / ١٢٩ و ١٤٢. (٣ و ٤) ط كمباني ج ١٧ / ١٤٨، وص ٢٠٤، وجديد ج ٧٨ / ١١٨، وص ٣٢٦. (٥) ط كمباني ج ١٠ / ٩٢ و ٨٩، وجديد ج ٤٣ / ٣٣٣ و ٣٢٠. (٦) ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ١١٢، وجديد ج ٧٤ / ٣٩٤. (٧) ط كمباني ج ١٧ / ١٦٥، وج ٢٠ / ٤٥، وج ٩٦ / ١٥٥، وج ٧٨ / ١٨٠.