مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩
التحمل يمكنك، فإن لكل يوم رزقا جديدا. واعلم أن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء. فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنيع من الملهوف، والأمن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوع من أدب الله. والحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، وإنما تنالها في أوانها [١]. ويشهد لذلك ما تقدم في " رهن ": أن الامور مرهونة بأوقاتها، وفي " زمم ": أن أزمة الامور بيد الله تعالى. ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيام، لقى الله عزوجل يوم يلقاه وليس على وجهه لحم [٢]. رواية تسلط دواب الأرض على محاسن وجه مؤمن بعد موته لسؤاله جبارا حاجة فقضاها. تقدمت في " حوج ". الخرائج: عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث سؤال رجل عنه قال: من استغنى أغناه الله. ومن فتح على نفسه باب مسألة، فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شئ. فمارئي سائلا بعد ذلك اليوم. ثم قال: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي [٣]. وسائر الروايات في ذلك [٤]. وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): انظروا إلى السائل، فإن رقت قلوبكم له فأعطوه، فإنه صادق [٥]. الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى الله عزوجل به موسى قال: يا موسى، أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل إنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خولتك ويسألونك فيما نولتك. فانظر
[١] ط كمباني ج ١٧ / ٢١٨، وجديد ج ٧٨ / ٣٧٨.
[٢] جديد ج ٧ / ٢٢٢، وط كمباني ج ٣ / ٢٥٥.
[٣] جديد ج ١٨ / ١١٥، وط كمباني ج ٦ / ٣٢٥.
[٤] ط كمباني ج ٢٠ / ٤٠ - ٤٢، وجديد ج ٩٦ / ١٥٤.
[٥] جديد ج ٩٦ / ١٧١.