مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦
قال: قلت: لم يزل الله مريدا ؟ قال: إن المريد لا يكون إلا لمراد معه. لم يزل الله عالما قادرا، ثم أراد. وكتاب التوحيد عنه مثله، كما في البحار [١]. أقول: يظهر منه أن من قال: لم يزل مريدا، فقد جعل مرادا لله لم يزل وهذا هو الشرك. وروى الصدوق في التوحيد بسند صحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال الرضا (عليه السلام): المشية والإرادة من صفات الأفعال. فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا، فليس بموحد. ونقله في البحار [٢]. ووجهه ظاهر مما سبق. وفي الكافي مسندا عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): علم الله ومشيته هما مختلفان أم متفقان ؟ فقال: العلم ليس هو المشية. ألا ترى أنك تقول: سأفعل كذا إن شاء الله، ولا تقول: سأفعل كذا إن علم الله ؟ فقولك: إن شاء الله. دليل على أنه يشأ، فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء. وعلم الله تعالى سابق المشية [٣]. وفيه بسند صحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المشية محدثة. ورواه في التوحيد بسند آخر صحيح عنه مثله، المحاسن عنه مثله [٤]. وفيه بسند صحيح عن ابن اذينة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خلق الله المشية بنفسها، ثم خلق الأشياء بالمشية. ورواه في التوحيد بسند آخر عن أبي سعيد القماط قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): خلق الله المشية قبل الأشياء، ثم خلق الأشياء بالمشية. ويأتي في " شيأ " ما يتعلق بذلك. باب القضاء والقدر والمشية والإرادة [٥]. التوحيد: بسند صحيح عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، قال:
[١] ط كمباني ج ١٤ / ٩، وج ٢ / ١٤٦، وجديد ج ٤ / ١٤٤، وج ٥٧ / ٣٨ و ١٦٣، والكافي ج ١ / ١٠٩ مثله.
[٢] جديد ج ٤ / ١٤٥، وج ٥٧ / ٣٧.
[٣] جديد ج ٤ / ١٤٤، وط كمباني ج ٢ / ١٤٦.
[٤] ط كمباني ج ٣ / ٣٥، وجديد ج ٤ / ١٤٤، وج ٥ / ١٢٢.
[٥] ط كمباني ج ٣ / ٢٦، وجديد ج ٥ / ٨٤. (*)