مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١
يذهب من الجنة نصيبي. قالت: اسلمك إلى المعذبين. قال: إذا يكفيني ربي [١]. علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال استأذنت زليخا على يوسف، فقيل لها: يا زليخا إنا نكره أن نقدم بك عليه، لما كان منك إليه. قالت: إني لا أخاف من يخاف الله. فلما دخلت، قال لها: يا زليخا، مالي أراك قد تغير لونك ؟ ! قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا. قال لها: يا زليخا ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف. فقال: كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد، يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها، وأحسن مني خلقا، وأسمح مني كفا ؟ قالت: صدقت. قال: وكيف علمت أني صدقت ؟ قالت: لأ نك حين ذكرته وقع حبه في قلبي. فأوحى الله عزوجل إلى يوسف: إنها قد صدقت وإني قد أحببتها لحبها محمدا (صلى الله عليه وآله). فأمره الله تعالى أن يتزوجها. قصص الأنبياء عنه (عليه السلام) مثله [٢]. تفسير علي بن إبراهيم: في حديث مفصل بعد بيان ما يقرب منه، قال: فأمر بها وحولت إلى منزله وكانت هرمة، فقال لها يوسف: ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ قالت: يا نبي الله، لا تلمني فإني بليت بثلاثة لم يبل بها أحد. قال: وما هي ؟ قالت: بليت بحبك ولم يخلق الله في الدنيا لك نظيرا. وبليت بأ نه لم يكن بمصر امرأة أجمل مني، ولا أكثر مالا مني نزع عني، فقال لها يوسف: فما حاجتك ؟ قالت: تسأل الله أن يرد علي شبابي. فسأل الله فرد عليها شبابها فتزوجها وهي بكر [٣]. إلى غير ذلك من الروايات التي بمضمون ما سبق في البحار [٤]. حكي أنها تعلمت العلم والعبادة من يعقوب حتى صارت عالمة فقيهة أفضل من بمصر من الرجال والنساء.
[١] جديد ج ١٢ / ٢٧٠، وط كمباني ج ٥ / ١٨٤.
[٢] جديد ج ١٢ / ٢٨١، وج ١٦ / ١٩٣، وط كمباني ج ٥ / ١٨٧، وج ٦ / ١٤٣.
[٣] جديد ج ١٢ / ٢٥٣، وط كمباني ج ٥ / ١٧٩.
[٤] جديد ج ١٢ / ٢٥٤، و ٢٦٨ و ٢٩٦ مكررا، وط كمباني ج ٥ / ١٧٩ و ١٨٣ و ١٩٠.