مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨
منها: العاصف، والصرصر، والعقيم، والقاصف. والرحمة منها: الناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات. فيرسل الله المرسلات. فتثير السحاب، ثم يرسل المبشرات فتلقح السحاب، ثم يرسل الذاريات فتحمل السحاب، فتدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر - وهن اللواقح - ثم يرسل الناشرات فتنشر ما أراد [١]. الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): نعم الريح الجنوب، تكسر البرد عن المساكين وتلقح الشجر، وتسيل الأودية. وقال علي (عليه السلام): الرياح خمسة: منها العقيم - الخبر [٢]. الروايات المانعة عن سب الرياح لأ نها مأمورة [٣]. يظهر من كتاب الايضاح للفضل بن شاذان [٤] أن العامة يروون عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا تسبوا الريح، فإنها من نفس الرحمن. بيان ما خلق من الريح [٥]. أما تسخير الريح لسليمان: قال تعالى: * (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره) * وقال تعالى: * (ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر) * - الآية. مفاد الروايات أن الريح تجري بأمره من كل جانب إلى بيت المقدس والشام وترفع عسكره وبساطه وكل شئ يجعله فيه، وأنه يأمر الريح العاصف فترفعه، ويأمر الرخاء فتسير به، فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء والأرض: أني قد زدت في ملكك أنه لا يتكلم أحد من الخلائق بشئ إلا جاءت الريح فأخبرتك [٦].
[١] ط كمباني ج ١٤ / ٢٨٧، وجديد ج ٦٠ / ٢١.
[٢] ط كمباني ج ١٤ / ٢٨٣. وغير ذلك ص ٣٤٩، وجديد ج ٦٠ / ٦ و ٢٤٩.
[٣] ط كمباني ج ١٤ / ١٨٦ و ٢٨٤ - ٢٨٦، وجديد ج ٥٩ / ٢، وج ٦٠ / ٩.
[٤] الإيضاح ص ١٤.
[٥] ط كمباني ج ١٤ / ٨٦، وجديد ج ٥٧ / ٣٤٨.
[٦] ط كمباني ج ٥ / ٣٤٧ - ٣٥٢، وجديد ج ١٤ / ٦٥ - ٨٣.