مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١
وقوله للمشتري: اخبرك أنه من سئل بوجه الله عزوجل، فرد سائله وهو قادر على ذلك، وقف يوم القيامة ليس لوجهه جلد ولا لحم ولا دم إلا عظم يتقعقع [١]. ويأتي في " صدق " ما يتعلق بذلك. الكافي: العدة، عن مسمع بن عبد الملك، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى وبين أيدينا عنب نأكله. فجاء سائل فسأله. فأمر بعنقود فأعطاه. فقال السائل لا حاجة لي في هذا، إن كان درهم. قال: يسع الله عليك. فذهب، ثم رجع فقال: ردوا العنقود. فقال: يسع الله لك، ولم يعطه شيئا. ثم جاء سائل آخر. فأخذ أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث حبات عنب، فناولها إياه. فأخذها السائل من يده، ثم قال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): مكانك. فحثاملء كفيه عنبا، فناولها إياه. فأخذها السائل من يده، ثم قال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): مكانك، يا غلام، أي شئ معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزناه أو نحوها، فناولها إياه فأخذها، ثم قال: الحمد لله، هذا منك وحدك لا شريك لك. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): مكانك. فخلع قميصا كان عليه فقال: ألبس هذا. فلبسه، فقال: الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله أو قال: جزاك الله خيرا، لم يدع لأبي عبد الله إلا بذا. ثم انصرف فذهب. قال: فظننا أنه لو لم يدع له، لم يزل يعطيه، لأ نه كلما كان يعطيه حمد الله، أعطاه [٢]. مجئ الشيطان بصورة سائل إلى باب فاطمة الزهراء (عليها السلام) ورد النبي (صلى الله عليه وآله) إياه [٣]. من أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام): في آداب السؤال: واسأل العرف إن سألت كريما * لم يزل يعرف الغنا واليسارا فسؤال الكريم يورث عزا * وسؤال اللئيم يورث عارا
[١] جديد ج ١٣ / ٣٢١، وط كمباني ج ٥ / ٣٠٠.
[٢] ط كمباني ج ١١ / ١١٦، وجديد ج ٤٧ / ٤٢.
[٣] جديد ج ٣٩ / ١٢٠، وط كمباني ج ٩ / ٣٧٢.