مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢
بطنان العرش فأزهرت السماوات والأرض ثم أشرقت بنورها، فلأجل ذلك سميت الزهراء [١]. في رواية اخرى: سميت الزهراء بالزهراء، لأ نها تزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) في النهار ثلاث مرات: في الصباح تزهر بنور البياض فيدخل النور في حجرات المدينة، وعند الزوال تزهر وجهها بنور الصفرة حتى يدخل حجرات الناس، وعند الغروب بنور أحمر تدخل حمرة وجهها حجرات القوم، وفي كل ذلك يراجعون إلى النبي (صلى الله عليه وآله) والنبي يراجعهم إلى بيت فاطمة فيعلمون أن الأنوار منها، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين صلوات الله عليه، وهو يتقلب في وجوه الأئمة (عليهم السلام) إلى يوم القيامة إمام بعد إمام. كذا ملخص كلام الصادق (عليه السلام) في رواية العلل (٢). وفي رواية اخرى عنه: إن ذلك لأ نها إذا قامت في محرابها، زهر نورها لأهل السماء (٣). وفي رواية اخرى: لأنها كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين (عليه السلام) من أول النهار كالشمس الضاحية، وعند الزوال كالقمر المنير، وعند الغروب كالكوكب الدري (٤). كتاب مجمع النورين للمرندي، عن أبي صالح المؤذن في الأربعين، عن الحسين بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لم سميت فاطمة الزهراء ؟ قال: لأن لها في الجنة قبة من ياقوتة حمراء إرتفاعها في الهواء مسيرة سنة، معلقة بقدرة الجبار لا علاقة لها من تحتها فتمسكها، ولا دعامة لها من تحتها فتلزمها، لها مائة ألف باب، على كل باب ألف من الملائكة. يراها أهل الجنة كما يرى أحدكم الكوكب الدري الزاهر في السماء فيقولون: هذه الزهراء لفاطمة. إنتهى.
[١] ط كمباني ج ٩ / ١٩٢. وما يقرب منه ص ٤٣٦، وج ١٠ / ٥، وجديد ج ٤٠ / ٤٤، وج ٤٣ / ١١ و ١٢، وج ٣٧ / ٨٤. (٢ و ٣ و ٤) ط كمباني ج ١٠ / ٥، وجديد ج ٤٣ / ١١، وص ١٢، وص ١٦.