مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤
قال: دخلنا الكوفة سنة إحدى وستين فصادفت منصرف علي بن الحسين (عليه السلام) بالذرية من كربلاء إلى ابن زياد بالكوفة. ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن متهتكات الجيوب، وسمعت علي بن الحسين (عليه السلام) وهو يقول بصوت ضئيل قد نحل من شدة المرض: يا أهل الكوفة، إنكم تبكون علينا، فمن قتلنا غيركم ؟ ! ورأيت زينب بنت علي (عليه السلام) فلم أر والله خفرة أنطق منها، كأ نما تنزع عن لسان أمير المؤمنين، فأومأت إلى الناس أن اسكتوا، فسكتت الأنفاس وهدأت الأجراس، فقالت: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين. أما بعد، يا أهل الكوفة يا أهل الختل والخذل - الخ. ونحوه في البحار [١]. خطبتها في مجلس يزيد [٢]. إكمال الدين: في حديث عن حكيمة بنت مولانا الجواد (عليه السلام) قالت: والحسين ابن علي (عليه السلام) أوصى إلى اخته زينب بنت علي في الظاهر وكان ما يخرج عن علي ابن الحسين (عليه السلام) من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين (عليه السلام) [٣]. وتمامه في البحار [٤]. يظهر قوة إيمانها وقوة قلبها، من تعييرها ابن زياد بامه الزانية، وتعييرها يزيد بهند آكلة الأكباد في مقابلة افتخاره بخندف. ولها مرثيتان أنشدت إحداهما حين ادخلت دمشق [٥]. وهما مذكورتان في باب المراثي وهما في نهاية الفصاحة والبلاغة والنبالة. قال ابن أثير في اسد الغابة: وكانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة. زوجها أبوها علي من عبد الله بن جعفر، فولدت له عليا وعونا الأكبر وعباسا ومحمدا وام
[١] جديد ج ٤٥ / ١٦٢.
[٢] ط كمباني ج ١٠ / ٢٢٥ و ٢٣٢، وجديد ج ٤٥ / ١٣٣ و ١٥٧.
[٣] ط كمباني ج ١١ / ٧، وجديد ج ٤٦ / ٢٠.
[٤] ط كمباني ج ١٣ / ٩٩، وجديد وج ٥١ / ٣٦٤.
[٥] ط كمباني ج ١٠ / ٢٦٥، وجديد ج ٤٥ / ٢٨٥.