مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦
جملة من أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) في الزرع واستخراج الأرضين [١]. باب إستحباب الزرع والغرس [٢]. وفي " قنبر " ما يتعلق بذلك. قال تعالى: * (أفرأيتم ما تحرثون ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) *. كتاب الغايات: عن الصادق (عليه السلام) قال: ازرعوا واغرسوا. والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه (٣). روي عن الصادق (عليه السلام): ما في الأعمال شئ أحب إلى الله تعالى من الزراعة وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس فإنه كان خياطا. ومنه قال أبو جعفر (عليه السلام): كان أبي يقول: خير الأعمال زرع يزرعه فيأكل منه البر والفاجر. أما البر فما أكل منه وشرب يستغفر له. وأما الفاجر فما أكل منه من شئ يلعنه، وتأكل منه السباع والطير (٤). أقول: الكلام المشهور في ألسنة الفقهاء: الزرع للزارع ولو كان غاصبا، لعله مأخوذ مما في الكافي كتاب المعيشة (٥) مسندا عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذني، فزرعك لي ولك علي ما أنفقت أله ذلك أم لا ؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كرى أرضه. ورواه في الوسائل (٦) عن الشيخ والكليني مسندا عنه مثله. وأفتى بمضمونه الصدوق في محكي المقنع. قال في المرآة: يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غرسا فنماؤه له تبعا للأصل ولا يملكه المالك على أصح القولين - الخ (٧).
[١] جديد ج ٤١ / ٣٧ و ٥٨، وط كمباني ج ٩ / ٥١٦ و ٥٢١.
[٢] ط كمباني ج ٢٣ / ١٨، وجديد ج ١٠٣ / ٦٣. (٣ و ٤) ط كمباني ج ٢٣ / ٢٠، وجديد ج ١٠٣ / ٦٨، وص ٦٩. (٥) الكافي ج ٥ / ٢٩٦. (٦) الوسائل ج ١٣ كتاب الاجارة باب ٣٣ ص ٢٨٣. (٧) المرآة ج ٣ / ٤٣٥.