مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩
قالب أفضل منه حسنا في أعلى درجة الدنيا، وإن كان مسيئا أو غير عارف، صارفي بعض الدواب المتعبة في الدنيا أو هوام مشوهة الخلقة - الخ [١]. كلمات الصدوق في رسالة العقايد في النفوس والأرواح [٢]. كلمات الشيخ المفيد قال: النفس عبارة عن معان: أحدها ذات الشئ، والآخر الدم السائل، والآخر النفس الذي هو الهواء، والرابع هو الهوى وميل الطبع. فأما شاهد المعنى الأول فهو قولهم: هذا نفس الشئ أي ذاته وعينه. وشاهد الثاني قولهم: كلما كانت النفس سائلة فحكمه كذا وكذا. وشاهد الثالث قولهم: فلان هلكت نفسه إذا انقطع نفسه ولم يبق في جسمه هواء يخرج من حواسه. وشاهد الرابع قول الله تعالى: * (إن النفس لأمارة بالسوء) * يعني الهواء داع إلى القبيح. وقد يعبر عن النفس بالنقم، قال الله تعالى: * (ويحذركم الله نفسه) * يريد نقمته وعقابه. فاما الروح فعبارة عن معان: أحدها الحياة، والثاني القرآن، والثالث ملك من ملائكة الله تعالى، والرابع جبرئيل. فشاهد الأول قولهم: كل ذي روح فحكمه كذا. يريدون كل ذي حياة. وقولهم فيمن مات: قد خرجت منه الروح. يعنون الحياة. وقولهم في الجنين: صورة لم يلجه الروح. يريدون لم تلجه الحياة. وشاهد الثاني قوله تعالى: * (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا) * يعني القرآن. وشاهد الثالث قوله: * (يوم يقوم الروح والملائكة) * - الآية. وشاهد الرابع قوله: * (قل نزله روح القدس) * يعني جبرئيل [٣]. وسائر كلمات المفيد في الأرواح فيه [٤]. أقول: ويشهد للرابع قوله تعالى: * (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) *
[١] جديد ج ١٠ / ١٧٦، وج ٦١ / ٣٣، وط كمباني ج ٤ / ١٣٢، وج ١٤ / ٣٩٦.
[٢] ط كمباني ج ١٤ / ٤٠٩، وج ٣ / ١٦٢ و ١٦١، وجديد ج ٦ / ٢٤٩ و ٢٥٠، وج ٦١ / ٧٨.
[٣] ط كمباني ج ١٤ / ٤٠٩، وج ٣ / ١٦٢، وجديد ج ٦ / ٢٥١، وج ٦١ / ٧٩.
[٤] جديد ج ٦١ / ٨٧.