مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧
إليه أمير المؤمنين (عليه السلام): أما بعد، فالروح نكتة لطيفة ولمعة شريفة من صنعة باريها وقدرة منشئها، أخرجها من خزان ملكه، وأسكنها في ملكه. فهي عنده لك سبب وله عندك وديعة. فإذا أخذت ما لك عنده أخذ ما له عندك والسلام. وتمامه في الإحقاق [١]. * (يسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم إلا قليلا) * نقل عن الأعمش أنه قال: هكذا في قراءتنا. قال تعالى: * (اولئك كتب في قلوبهم الإيمان) * قال القمي: هم الأئمة (عليهم السلام) * (وأيدهم بروح منه) * قال: ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل، وكان مع رسول الله وهو مع الأئمة صلوات الله عليهم (٢). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك، لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله، وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم. وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزوجل - الخبر (٣). قال تعالى: * (يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده) * قال: روح القدس وهو خاص لرسول الله والأئمة صلوات الله عليهم (٤). ويشهد له ما في البحار (٥). وفي رواية اخرى قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله عزوجل: * (يلقي الروح من أمره على من يشاء) * - الخ وهو روح الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب ونبي مرسل، أو وصي منتجب فمن أعطاه الله هذا الروح، فقد أبانه من الناس وفوض إليه القدرة، وأحيى الموتى، وعلم بما كان وما يكون، وسار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين وعلم ما في الضمائر
[١] إحقاق الحق ج ٨ / ١٩٩ و ٢٠٠، وصحيح البخاري ج ٩ كتاب التوحيد ص ١٦٧. (٢ و ٣ و ٤) ط كمباني ج ٧ / ١٩٢، وجديد ج ٢٥ / ٤٨، وص ٤٧. (٥) ط كمباني ج ٩ / ٣٧٩، وجديد ج ٢٥ / ٤٧، وج ٣٩ / ١٥١.