روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٨ - ١٣٧ الشيخ الفاضل الاديب ابن الفاضل البارع الاديب اسمعيل بن موهوب ابن أحمد بن محمد بن الخضر ابو محمد الجواليقى اللغوى النحوى البغدادى
شوّال سنة خمس و سبعين و خمسمأة. فليلاحظ
ثمّ إنّ من جملة ما ذكره صاحب «الطبقات» في حقّ أبي منصور المذكور أنّه كان إماما في فنون الأدب سمع الخطيب التبريزى و سمع الحديث من أبي القاسم بن البسرى و أبى ظاهر بن أبي السفر، و روى عنه الكندى و ابن الجوزى و كان ثقة متديّنا غزير الفضل وافر العقل مليح الخطّ و الخطّ و درس الأدب في النظامية بعد التبريزى و اختصّ بإمامة المقتفى، و كان في اللغة أمثل منه في النحو، و كان متواضعا طويل الصمت من أهل السند لا يقول الشيء إلّا بعد التحقيق يكثر من قول لا أدرى. صنّف شرح «أدب الكاتب» و كتاب «ما يلحن فيه العامة» و كتاب «ما عرب من كلام العجم» و «تتمّة درّة الغوّاص» و غير ذلك.
و ذكر أيضا في الضمن تراجم كثير من تلامذته الفضلاء منهم كمال الدين بن الأنبارى الإمام العلّامة الآتى ترجمته في أوائل باب العين إن شاء اللّه، و منهم جار اللّه العلّامة الزمخشرى كما يظهر من تاريخ ابن خلّكان حيث نقل من خطّ أبى اليمن الكندي ما صورته: كان الزمخشرى أعلم فضلاء العجم بالعربيّة في زمانه، و أكثرهم انسا و اطّلاعا على كتبها، و به ختم فضلاؤهم و كان متحقّقا بالاعتزال قدم علينا بغداد سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمأة، و رأيته عند شيخنا أبى منصور الجواليقى- ره- مرتين قاريا عليه بعض كتب اللغة من فواتحها و مستجيزا بها لأنّه لم يكن له على ما عنده من العلم لمعا و لا رواية- عفى اللّه عنه و عنّا- انتهى.
و منهم ابو المظفّر أسعد بن هبة اللّه ابن إبراهيم النحوى الحنفىّ المعروف بابن- الخيزرانى البغدادي، و منهم محمّد بن محمّد بن مواهب بن محمّد المعروف بابن الخراسانى أبو المعزّ الأديب النحوي العروضى الشاعر الكاتب، و كان علّامة زمانه في الأدب و النحو صاحب طبع هو كالماء الجارى يقدر على نظم مهما شاء في ساعة واحدة و ديوانه يشتمل على خمسة عشر مجلّدا كما نقل عن العماد الكاتب في الخريدة، و من شعره:
إن شئت أن لا تعدّ عمرا |
فخلّ زيدا معا و عمروا |
|
و استعن اللّه في امور |
ما زلن طول الزمان أمرا |
|