روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ١٧٦ السيد الفاضل الامين جمال الدين بن عبد اللّه بن محمد بن الحسن الحسينى الجرجانى الشيعى
براستگو شارح «تهذيب الاصول» أيضا عن واحد عنه، و عليه فلا ضرر في تلمّذ صاحب العنوان أيضا عنده.
ثمّ إنّ من المنقول عن بعض تواريخ المتأخّرين من العجم أنّ السيّد جمال الدين المذكور- رحمه اللّه- قدم هراة و اشتغل هناك على المولى شيخ حسن الحسابى في «شرح اللوامع» و غيره ثمّ صار صدرا في دولة السلطان شاه إسماعيل الماضى الكبير فأراد الوزير أن يشرك معه الأمير غياث الدين منصور الشيرازى المشهور فى الصدارة لشىء جرى بينهما فلم يتيسّر له، و اتّفق بينه و بين الأمير غياث الدين المذكور مباحثات كثيرة إلّا أنّه لمّا غلب الهزل و المزاح علي مزاج الأمير جمال الدين كان انقطاع بينهما دائما بالخير.
و نقل أيضا عن ذلك التاريخ أنّ هذا السيّد قد كان معاصرا للمحقّق الكركى- رحمه اللّه- لا تلميذا له كما استقرّ به بعضهم، و أنّ الشيخ علىّ المحقّق لمّا توجّه إلى حضرة سلطان العجم من ديار العرب أوّل مرّته كان الأمير جمال الدين هذا صدرا فحصل بينهما مودّة في الظاهر فتواطا مع الشيخ أن يقرأ عليه «شرح القوشجى» في اسبوع بشرط أن يقرأ هو أيضا على الشيخ «قواعد» العلّامة في اسبوع، و قدم نوبة التدريس لنفسه بحيلة أنّ الساعة النجوميّة لا تساعد في هذا الاسبوع إلّا الشروع في علم الكلام. فلمّا قرء عليه الشيخ دروسا من امور العامّة، و دخل الاسبوع الثانى تمارض السيّد عن حضور درس القواعد ليصدق تلمّذ الشيخ عليه من غير عكس. هذا.
و يقال أيضا: إنّ هذه الواقعة كانت للشيخ علىّ المذكور مع الأمير غياث الدين منصور المذكور، و لم يبعد، و لا يبعد أيضا كون هذا الرجل بعينه هو السيّد الشريف جمال الدين عبد اللّه بن محمّد بن أحمد الحسينى النيسابورى الّذين ذكره صاحب «طبقات النحاة» و قال في حقّه: قال ابن الحجر: كان بارعا في الاصول و العربيّة درس بالاسديّة بحلب، و كان أحد أئمّة المعقول حسن الشبيبة يتشيّع. مات سنة ستّ و سبعين و سبعمأة بناء على تصحيف وقع في لفظة تسعمأة بسبعمأة. فليتأمّل.
و لكنّه غير السيّد جمال الدين بن السيّد نور الدين أخى صاحب «المعالم»