روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ١٤١ المولى الفاضل الفقيه الدارى محمد باقر بن محمد مؤمن الخراسانى السبزوارى
الاسلام بل من ضروريّات دين أهل الملل.
ثمّ شرع في شرح كلمات القوم في معنى الضروري و علّة كون منكره كافرا و بعد ما أطال الكلام فيه رجع إلى أمثال كلماته الأوّل فقال: و اتّفق حضوري مجلس عقد نكاح و كنت وكيلا من إحد الطرفين و هو وكيل من الآخر و كان في ذلك مصالحة على بيت بين الزوجين فقال: صالحت موكّلتك البيت المعلوم. فقلت له: قل على البيت المعلوم فلم يقل و شرع يكرّر ذلك بما قاله و لم يرجع عنه و أنا ساكت، لا أقبل. فقال:
لأىّ شيء لا تقبل. فقلت له: قل كما قلت لك حتّى أقبل. فقال: أحتاط بعد هذا و أقول كما قلت فقلت له: هذا الاحتياط افعله أوّلا حتّى أقبل. فانظر إلى هذا ما منشأه فإن كان جهلا بسيطا فقد ذكرت له الصحيح و إن كان مركّبا فكذلك، و إن كان خارجا عنهما فالأمر واضح
و حضرت مجلس ضيافة مع جمع كثير، و المتعارف في هذه البلاد اعتبار الطعام الخاص و وضعه أوّلا عند من له زيادة اعتبار من الحاضرين فجاء مادّ السفرة و وضعه عندي فتألّم لذلك، و لم يمكنه إظهاره فقال: لمادّ السفرة يدفلان لا تصل إلى هذا الطعام و كان رجل جالسا إلى جنبه ففهم ذلك مادّ السفرة فأشار إليّ بعينه أن لا تؤاخذنى بهذا فأخذ الصحفة و أبعد عنّي و عنه، و كان جالسا متربّعا و أنا جالس بجنبه في نهاية الضيق فلم يتحرّك فقلت مشهور أنّه إذا كان مكان واحد ضيّقا أن يقول لمن بجنبه أنا مضيق عليك و نحوه فإنّه يتحرّك فقلت ذلك فلم ينفع فقلت حديثا مضمونه أنّ الامام عليه السّلام سئل أكلّ هؤلاء من الناس فقال: لا وعدّ جماعة منهم المتربّع في مكان ضيّق فلم ينفع و وقف رجل كتبا على أهل العلم و جعله متولّيا أو ناظرا فيها فأمره أن لا يدخل العرب في الوقف، و هذا ليس من شيمة أهل الايمان فإنّ من له أهليّة الانتفاع أيّ فرق فيه بين العجمي و العربي، و من لم يكن كذلك فكذلك.
إلى أن قال: و بلغني من جماعة أنّه لمّا سافر إلى خراسان شرع في تغيير القبلة إلى هناك و تفحّصت عن كونه يعرف شيئا من الرياضي. فقالوا: إنّه ليس له معرفة ففعله إمّا تقليد لمن ظنّ معرفته إن كان و إمّا من قبيل خالف تعرف و تمويه أنّه يعرف